ابن سبعين

61

بد العارف

والخاصة تنقسم ثلاثة أقسام : قسم للنوع وحده وليس لكله كالطب والهندسة الموجودتين لأناس دون غيرهم وليس لكلهم . وقسم للنوع كله وفي كل زمان كالضحك للانسان والصهيل للفرس ، والخاصة ما لم يعرف ولا يشير إلى حقيقة الشيء وكان لازما للامر على انفراد ورجع عليه في الحمل . انقضى الكلام على الخاصة فنبدأ بالعرض فنقول : العرض ينقسم قسمين : عرض ذاهب كالخجل والوجل ، والحركة والسكون . واما ثابت كالفطوسة في الانف والسواد للغراب « 1 » . وهو يكون اما في شيء ولا يوجد الا فيه مثل الشهولة في العين واما في الأكثر وعلى الأكثر « 2 » وعلى العموم كالحركة والسكون . وهو يميز النوع لا عن جميع ما سواه ، بل عن بعض الأشياء وفي بعض الأوقات . ومن أجل ذلك يسمى في وقت ( ما ) خاصة بالإضافة ، فإنه يميز الشيء إذا كان الشيء « 3 » محدودا وفي زمان معين ومخصص ، مثل ما تقول ما هو فلان من بين الجميع فيقال هو المتكلم فيهم فصار ذلك له مميزا [ 12 ب ] . فإذا ذهب لم يعلم المذكور بخلاف ما تعطيه الخاصة والكلام فيه على التمام يخرجنا عما أردنا من الاختصار وما عزم عليه من التحقيق واعلم أن تقسيم الجنس بالعرض لا يفضي إلى المطلوب ولا يبلغ اليه به فلا تستعمله في البرهان . مثال ذلك إذا أردت ان تقسمه بالعرض فتقول الحيوان ينقسم إلى أبيض وأسود وكاتب ودارج فلا تنتهي إلى مطلوبك به أبدا . ويرسم بأنه الشيء الذي يكون ويفسد ولا يفسد الحامل له . ويرسم العرض المذكور أيضا بأنه الذي يمكن ان يكون في الذي هو فيه ويمكن أن لا يكون . ويرسم بأنه ليس بنوع ولا جنس ولا فعل ولا خاصة .

--> ( 1 ) - سقط القسم الثاني في ب . ( 2 ) - وعلى الأكثر ساقطة في أ . ( 3 ) - إذا كان الشيء ساقطة في أ .